الكعك والحلويات

  بالهناء والعافية 


مطبخ حواء ..اقطفي زهورك


الكعك والحلويات

فوائد السكريات


أولاً: إن استخدام الحلوى من آن لآخر كمكافأة لا يعني ابتداع عادة جديدة؛ لأن متعة تناول الحلوى هي تفضيل طبيعي لا يزيده هذا التصرف شيئا. إن تقديم الحلوى بأنواعها يشكل حافزا قويا، وسواء شئنا أم أبينا فإن أفضل الحوافز يكون غالبا من الأشياء التي يحبها الأطفال، إضافة إلى ذلك فإن قطع الحلوى رخيصة الثمن ويمكن شراؤها بسهولة، ولأن هناك العديد من أنواع الحلوى فإن الطفل تكون لديه العديد من الاختيارات. إن الحلوى قد تتسبب في حدوث تقدم لدى الطفل السلبي الذي لم يستجب للأنماط الأخرى، يجب استخدام المديح ولوحات النجوم في الوقت نفسه ليتحسن السلوك ويستمر كذلك بعد انتهاء مفعول الحلوى.

ثانيا: يمكن أن يكون السكر مفيدا في مساعدة الطفل ذي الشهية الصعبة بتجربة نوع أساسي جديد من الطعام. إن الأطفال الذين تم إرضاعهم من الثدي حتى بلغوا عاما من العمر لن يقبلوا أي منتجات حليب أخرى؛ لذا تكون إحدى طرق مساعدتهم على اجتياز هذه الفترة الانتقالية بتحلية حليب البقر مؤقتا باستخدام عسل النحل أو أي نكهة أخرى محلاة.

( تنبيه: يجب تفادي تقديم عسل النحل قبل بلوغ الطفل سنة من العمر لوجود خطورة ضئيلة لحدوث تسمم جرثومي للأطفال بهذه السن).

يمكن التقليل تدريجيا من المادة الحلوة بعد أن يتناول الطفل كميات كافية من الحليب.

ثالثا: يتناول بعض الأطفال الأدوية المرة بسهولة عندما تكون ممزوجة بطعم حلو مثل حلوى الشيكولاته أو شراب الفطيرة المحلاّة.

الخلاصة
لنكن واقعيين! إن غالبية البالغين والأطفال يستمتعون بتناول الحلوى، وينفق غالبية الأطفال جزءا من مصروفهم في شراء الحلوى، والاعتدال في تناول الحلوى لا بأس به، كما أن الوجبات الغذائية المتوازنة يمكن أن تحتوى على بعض الحلوى يوميا.




تناول الأطفال السكر والحلوى



يشيع مفهوم خاطئ عند الناس أن تناول الطفل السكر يسبب ضرراً على صحته أو على الأقل ضعفاً في جسمه؛ فالكثير من الآباء المتعلمين ينزعجون دون داع من تناول أطفالهم السكر والحلوى. يمكن تعريف الحلويات بأنها الأطعمة التي يذكر فيها على الغلاف أن السكروز (سكر المائدة) أو الفركتوز (سكر الفواكه) أو الجلوكوز (سكر العنب) أو شراب الذرة أو العسل أو السكريات الأخرى هي المكوّن الأول. إن السكريات ليست سيئة فالجسم يحتاج إلى السكر ليؤدي وظائفه، والدماغ يحتاج الجلوكوز للتفكير، ولكن لابد من الاعتدال في تناول السكريات. إذا أردت المحافظة على صحة الطفل فتخلصي من "وحش" الكوليسترول وليس وحش السكر أو وحش الكعك المحلى.

الميل الطبيعي للحلوى
يظهر الأطفال - بعد فترة وجيزة من ولادتهم - تفضيلاً للسوائل المحلاة (كحليب الثدي) على السوائل غير المحلاة. كما أن العديد من الناس يولدون ولديهم "ميل للحلوى" يعود على الأرجح لأسباب وراثية. كما أن غالبية البالغين يميلون بشكل طبيعي إلى تناول الحلوى، ويستمتعون بذلك؛ حتى إن تقديم الحلوى كهدية بمناسبة الإجازات أو الأعياد رمز شائع للتعبير عن الحب. كما يظهر العديد من الحيوانات ميلا شديدا لتناول الحلوى أيضا!

يجب ألا ننسى أن الغذاء الصحي الذي ينصح به الاختصاصيون يجب أن يحتوي على مقدار من المواد الكربوهيدراتية (السكر والنشاء) كافية لتوفير55% على الأقل من احتياج الجسم اليومي من السعرات الحرارية. يجب ألا تزيد الكمية التي يكون مصدرها السكر المكرر (السكروز) عن 10% من الاحتياجات اليومية. يوجد السكر بصورة طبيعية في غالبية الأطعمة ما عدا مجموعة اللحوم، وهناك مسميات علمية للسكر الثنائي (Disaccharides) فمثلاً "اللاكتوز" هو السكر الموجود في الحليب والألبان، و"الفركتوز" هو السكر الموجود في الفاكهة، و"المالتوز" هو السكر الموجود في منتجات الحبوب. لاحظي أنه ليس للسكروز ـ وهو السكر الموجود في قصب السكر وسكر البنجر ـ تأثير عكسي على وظائف الجسم زائدٌ عن أنواع السكر الأخرى.



الآثار الجانبية للسكر
إن الخطر الرئيسي للسكر هو قدرته على زيادة تسوس الأسنان، كما أن تسوس الأسنان هو الضرر الوحيد الدائم لاستهلاك الكثير من السكر، يمكن التقليل كثيرا من هذا الخطر بغسل الأسنان بالفرشاة بعد تناول الأطعمة التي تحتوي على السكر، وكذلك شرب الماء المزود بالفلوريد، إن أكثر الأطعمة تسبباً في تسوس الأسنان هي تلك التي تلتصق بالأسنان (كالزبيب مثلا)، كما أن أكبر عامل خطورة يتسبب في التسوس الحاد للأسنان هو النوم أو التجول بزجاجة بها محلول سكري في الفم مثل عصير الفاكهة أو الحليب، ويسمى هذا النوع من تسوس الأسنان (التسوس الناتج عن رضّاعة الطفل).

يمكن ملاحظة أثر جانبي مؤقت بعد ساعتين إلى أربع ساعات من استهلاك كميات كبيرة من السكر، ويحدث ذلك على الأرجح بسبب الانخفاض السريع للسكر (الجلوكوز) في الدم، ويظهر في صورة تعرق أو الشعور بالجوع أو الدوار أو الإرهاق أو الرغبة في النوم، ويكون هذا العرض الناتج عن نقص السكر قصيرا وغير ضار، ويزول بعد فترة من الوقت، أو بتناول طعام يحتوي على بعض السكر كعصير الفاكهة. لا تحدث هذه الأعراض بعد تناول كميات عادية من الحلوى، كما أنها لا تحدث لكل واحد من الناس.



معتقدات خاطئة حول السكر
إن تناول السكر بصفة أساسية ليس ضارا، فالحلوى لا تسبب السرطان أو مرض القلب أو داء البول السكري، وفيما يلي بعض المخاوف الشائعة المبالغ فيها:

1-السمنة: تنتج السمنة عن زيادة تناول الطعام بصفة عامة وليس السكريات فقط، فالأطعمة الغنية بالدهون تحتوي على ضعف السعرات الحرارية الموجودة في الكمية نفسها من الأطعمة الغنية بالسكر، وهي أكثر ارتباطا بالسمنة. لقد أثبتت الدراسات أن من يتميزون بالنحافة يتناولون السكر أكثر من المصابين بالسمنة.

2- زيادة النشاط: لقد بينت البحوث الكثيفة أن السكر لا يسبب زيادة النشاط. وفي الحقيقة إن تناول السكر المكرر بكميات كبيرة قد يسبب حالة ارتخاء وربما الرغبة في النوم.

3- الأطعمة الرديئة (Junk Foods): لقد تسبب مصطلح "الأطعمة الرديئة" في الولايات المتحدة في إحداث لبس كبير، فبعض الناس يعرفون أي حلوى كأطعمة رديئة، بينما يعرف آخرون الوجبات السريعة على أنها "أطعمة رديئة". لذا علينا أن نغض الطرف عن هذا المصطلح السلبي الذي يوحي بأن أي طعام حلو أو تم شراؤه من محلات الوجبات السريعة يكون ضارا بالصحة، فليس الأمر بهذه البساطة.








الكعك والحلويات